الثلاثاء , فبراير 17 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار نقابية / يا عمال المغرب اتحدوا

يا عمال المغرب اتحدوا

Spread the love

شكل قرار شن الإضراب العام الوطني يوم 23 شتبر القادم، الصادر عن الفيدرالية الديمقراطية للشغل والإتحاد العام للشغالين بالمغرب ،أول رد نقابي صريح ضد السياسات اللاشعبية والإنفرادية التي تمارسها الحكومة الحالية بقيادة حزب العدالة والتنمية والتي تستهدف من ورائها تفقير الطبقات الشعبية وجعلها تؤدي ضريبة كل إصلاح مزعوم .

هذه الإصلاحات التي تعيد إلى الأذهان فترة الثمانينيات والتسعينيات وما رافقها من إحتجاجات دموية وإضرابات عامة ،حيث عملت الحكومة الحالية على التنصل من كل الإتفاقات وجعلت الحوار الاجتماعي مطية لتمرير سياستها بل ساهم تعنتها في تعطيله ،لتوفر لنفسها الفرصة في اتخاذ القرارات الانفرادية بالزيادة في أسعار المواد الأساسية وأسعار البترول ومشتقاته وتبقي على قرار تجميد الأجور ساري المفعول متذرعة بأزمات مالية فضحت بحكومة أربعين وزيرا ووزيرة .

لقد قررت الحكومة البنكيرانية التنصل من كل أدبيات التنمية التي ترسم أهدافها بإتجاه تحسين شروط العيش للفئات الشعبية والمتوسطة متجهة ببلادنا نحو المجهول ومتذرعة بالتماسيح دون أن تكون لها القدرة على كشف هويتهم.

لتجعل المواطن والموظف البسيط يؤدي تكلفة ترهات بنكيران من جيبه وجسده فإصلاح صندوق المقاصة وتحرير المواد الأساسية دون دعم مباشر ورفع الاجور يعني إطلاق رصاصة الرحمة على فئات عريضة من الشعب ويرفع من معدلات الفقر بنسب مرتفعة نظرا للهشاشة الكبيرة التي يعرفها المجتمع المغربي .كما أن إصلاح صناديق التقاعد المفلسة  ينطلق من تفعيل المحاسبة ضد من إختلسوها وإعادة الأموال إليها بدل الزيادة في سنوات التقاعد الإجبارية التي لا تراعي الصحة الجسدية والنفسية للموظف ولا للجودة والعطاء في العمل كما أن الحكومة الحالية تريد تمرير هذه الزيادة بدون تكلفة مالية تحفيزية وجعلها إختيارية كما حدث في تجارب بعض الدول مثل فرنسا .


في ظل هاته الإجراءات التعسفية والإنتقامية أصبح من الضروري إعادة توحيد العمل النقابي داخل نقابات الصف الديمقراطي وتجديده خدمة للوطن ولتجنيب بلادنا منزلقات الحركات الإحتجاجية العفوية ،إذ أن التخلي عن القيادات البيروقراطية المستفيدة من الريع والتي تمارس البلوكاج للعمل النقابي هو الذي أفضى إلى هذا الحراك النقابي خاصة بعد المؤتمر الوطني الرابع الذي أعاد وهج الفيدرالية الديمقراطية للشغل كإطار عمالي يناضل داخل صفوف الطبقة العاملة ومن أجلها .

كما أن المرحلة الحرجة التي تمر منها بلادنا تقتضي  الدفاع عن الحرية النقابية التي تحاول الحكومة الإجهاز عليها عبر الإقتطاع من الأجور في تراجع خطير عن مكتسبات الشغيلة المغربية منذ الإستقلال حيث ساهمت  محاولة إقبار الحركة النقابية في تدهور الحالة المادية والمعنوية للعمال الأمر الذي يفرض ضرورة التنسيق بين شتى الإطارات الديمقراطية للمواجهة الشاملة لكل السياسات التفقيرية .

ذ. نورالدين قاسمي

عن snemas

شاهد أيضاً

المكتب الإقليمي يتدارس المستجدات النقابية والتعليمية بمراكش

Spread the love       تدارس المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية …

اترك تعليقاً